عمان - محمد الخصاونة- قال مدير عام مؤسسة الاقراض الزراعي المهندس توفيق الحباشنة ان المؤسسة منذ بداية العام الحالي وحتى الان قدمت قروضا بحوالي 9 ملايين دينار لتمويل مشاريع زراعية.
واكد لـ «الرأي» ان نسبة التحصيل وصلت عن ذات الفترة نحو9 ملايين و400 الف دينار وان المؤسسة تواصل تقديم القروض للمزارعين، مشيرا الى ان جميع فروع المؤسسة تشهد اقبالا  من قبل المزارعين المقترضين وان ما نشر في بعض وسائل الاعلام المحلية امس عن توقف الاقراض الزراعي «غير صحيح».
واشار الى ان المؤسسة وفق سياساتها المتبعة منذ تاسيسها تنظم دورا لمنح القروض حسب اهمية المشروع الزراعي وضمن السيولة المالية المتوفرة لديها.
وحول قرار سابق لمجلس الوزراء بتاجيل دفع اقساط المزارعين المقترضين من المؤسسة لبداية العام القادم، قال الحباشنة ان المؤسسة تستلم طلبا من المزارع الراغب بتاجيل دفع الاقساط يوضح فيه المزارع اسباب تاجيل دفع الاقساط وتقوم المؤسسة بدراسته واذا اقتنعت باسباب التاجيل تسمح للمقترض بتاجيل الدفع الى بداية العام القادم.
وأشار الى ان المؤسسة خصصت اخيرا مليوني دينار لتمويل قروض مشاريع التسميد بالري بالتعاون مع المركز الوطني للبحث والارشاد الزراعي والذي يهدف الى ادخال تكنولوجيا التسميد بالري وهو مشروع اقراضي مدعوم من الحكومة وقروضه معفية كاملا من اية فوائد ، تشجيعا للمزارعين على ادخال التقنيات الحديثة في التسميد والري مما يعزز القدرة الانتاجية ويقلل من استهلاك المياه.
ولفت الى ان المؤسسة تهدف الى الاسهام في تنمية وتطوير القطاع الزراعي وزيادة الانتاج وتحسينه ورفع المستوى المعيشي للمزارعين لتوفير رأس المال اللازم بإعتباره المحرك الرئيسي للتنمية لغايات تمويل المشاريع الزراعية عن طريق منح القـروض علـى اختلاف انواعها وغاياتها الزراعية.
وقال الحباشنة ان المؤسسة احدى الوسائل الهامة التـي تقوم من خلالها الحكومة بتطبيق سياستها الزراعية وتستهدف في نشاطها اكبر شريحة سكانية وخاصة فئة صغار المزارعين.
ونوه ان اجمالي القروض التـي قدّمتها المؤسسة منذ تأسيسها وحتى نهاية العام الماضي بلغت نحو(500) مليون دينار انتفع منها (217) ألف مزارع مقترض قاموا بانشاء مشاريع زراعية غالبيتها صغيرة الحجم في مجالات استصلاح الاراضي وزراعتها بالمحاصيل البستانية وادخال الزراعات المحمية ، مشيرا الى أن اجمالي محفظة تمويلات المؤسسة خلال الفترة   ( 2001 - 2011) بلغت نحو(48) مليون دينار استفاد منها (11635) مقترضا.
واوضح ان المؤسسة تنفذ عدة برامج اقراضية موجّهة للاسر الريفية والفئات العاطلة عن العمل في الريف والبادية الاردنية بهدف الحد من مشكلتـي الفقر والبطالة من خلال مصادر أموالها الذاتية او بالتنسيق والتعاون مع الجهات الاخرى من القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني ، حيث بلغت اجمالي القروض التراكمية الممولة من المؤسسة حتى الآن حوالي (43) مليون دينار استفاد منها (16800) مزارع مقترض ممن تنطبق عليهم شروط هذه البرامج .
واضاف انه ونظراً للنجاحات التـي حققها مشروع القروض الصغيرة MicroCredit ونتيجة للدراسات التقييمية الميدانية، فقد وافق مجلس ادارة المؤسسة على الاستمرار بالمشروع لمدة (5) سنوات قادمة بتخصيص مبلغ (25) مليون دينار اضافية من مصادر اموال المؤسسة وذلك بتخصيص مبلغ (5) ملايين دينار سنوياً لان فلسفة وأهداف المشروع قد تحققت من حيث الوصول الى الفئات المستهدفة وسرعة الانجاز والصلاحيات الواسعة في الميدان وادخال فئات جديدة تتعامل مع المؤسسة لاول مرة واشراك المرأة الريفية في العمل الزراعي.
واشار الحباشنة الى ان مشروع القروض الصغيرة يركز على تمويل مشاريع تربية الثروة الحيوانية وتصنيع الألبان، وانشاء البساتين وزراعة النباتات الطبية والعطرية وغيرها بقروض متوسطة الاجل لا تتجاوز (3) آلاف دينار للقرض الواحد، بحيث يتم تخصيص مبلغ (5) ملايين دينار سنوياً بنسبة (40%) لاقليم الجنوب و(30%) لاقليم الوسط و(30%) لاقليم الشمال مبينا ان التقارير تشير الى ان نسبة انجاز مشروع القروض الصغيرة بلغت (100%) مقارنة بالمخطط، كما ان (70%) من المستفيدين هن من ربات الاسر العاملات في القطاع الزراعي في حين ان (30%) هم من الفئات العاطلة عن العمل.
واشار الى ان هذا المشروع شجع فئات جديدة من الاسر الريفية للاستفادة من قروض المؤسسة، سيما وان غالبيتها بدأت تعود الى تربية الثروة الحيوانية ومشاريع التصنيع الغذائي.
وبين ان الانتشار الجغرافي للمؤسسة ساهم من خلال فروعها العاملة والبالغ عددها (22) فرعا في مختلف محافظات وألوية المملكة وتطبيق مبدأ اللامركزية اضافة الى برامج الاقراض الصغير التـي ادخلتها المؤسسة ضمن خدماتها التمويلية بإدخال فئات جديدة من المزارعين المتعاملين مع المؤسسة لاول مرة، بلغت نسبتها عام 2011 نحو(70%).
ولفت الحباشنة الى ان المؤسسة فوضت مدراء الفروع في المحافظات بإنجاز المعاملات الاخرى المتعلقة بخدمة المقترضين دون الرجوع الى الادارة العامة مثل معاملات الافراز وقبول الكفالات وغيرها بالاضافة الى ايجاد بدائل للضمانات التقليدية التـي كان معمولا بها في المؤسسة منذ فترة طويلة وادخال غايات استثمارية زراعية جديدة للمزارعين الراغبين بالتعامل مع المؤسسة مثل تمويل سيارات نقل المنتجات الزراعية والشاحنات المبردة ومشاريع تسويق المنتجات الزراعية وتجهيز العيادات البيطرية ومستودعات بيع مدخلات الانتاج الزراعي.

الأربعاء 2012-06-06